ابن أبي الدنيا

8

اصطناع المعروف

وجاء في آخر المخطوط : " تم الجزء الثاني من كتاب اصطناع المعروف ، وبتمامه تم الكتاب . والحمد لله وحده ، وصلاته على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم . علقه مستعجلا لنفسه العبد الضعيف الراجي عفو الله أحمد بن عبد الله بن أبي الغنائم المسلم بن حماد بن ميسرة الأزدي ، غفر الله له ولأبويه ولمن استغفر لهم أجمعين ، في أوائل سنة 639 " . تليها عدة سماعات ، وهي مصورة بآخر هذه المقدمة . ثم يبدأ سند رواية الكتاب من ابن المقير كما نقلته من المخطوط في الفقرة الأولى . ومشكلة هذه النسخة الوحيدة أنها " مشوهة " ، وقد بقيت عندي سنوات دون أن أجرؤ على تحقيقها ، فقد نال الطمس أوراقا عديدة منها ، وأتت الرطوية على جوانب من المخطوطة كلها ، وهناك أوراق لا يقرأ فيها خبر واحد ، فهي ممسوحة تماما ، ولم يبق منها سوى آثار كلمات وحروف باهتات . وقد تعاملت مع هذه المشكلة بصبر وبحث ومطابقة ، مثل علماء الآثار ، الذين إذا حصلوا على أثر قارنوا وبحثوا وطابقوا ، ليربطوا ما قبله بما بعده ، وليسدوا بذلك فراغات . . . وهكذا وجدتني أكثر من " قارىء مخطوطة " ، فإذا عثرت على اسم أو اسمين ، أو كلمتين ، راجعت مظان الموضوع ، وبحثت ونقبت وطابقت ، حتى وفقني الله لقراءة كثير من هذه الفقرات ، ووضعت ما يلزم بين معقوفتين ، أو أشرت في الهامش لبيان ما هو مطموس ، والمصدر الذي نقلت منه . وبقيت أحاديث وآثار لم أوفق للوقوف عليها . وطمس تام لفقرات لم أتمكن من قراءة شيء منها ، وهذه بلغت في مجموعها حواله ( 134 ) سطرا ، وهي تساوي ( 5 ) وروقات ، قد يتحقق إضافتها عند ظهور نسخة أخرى للكتاب إن شاء الله . وكان أكبر مصدر لهذا الكتاب في استدراك ما يلزم هو كتاب " قضاء الحوائج " للمؤلف ، الذي جرده كله من هذا الكتاب ، أو أضافة إي هذا ، ما